محمد باقر الوحيد البهبهاني
305
الحاشية على مدارك الأحكام
جواز الحمرة قمّة الرأس إلى طرف المغرب « 1 » ، والخبر أيضا ضعيف . وفي بعض الأخبار الضعيفة أنّ الصادق عليه السّلام في طريق مكَّة صلَّى أوّل غيبوبة الشمس « 2 » ، وظاهر ذلك عدم داع إلى ذلك من جهة التقية ، والأخبار الدالة على أنّ وقت المغرب مجرّد غيبوبة القرص من الكثرة بمكان « 3 » « 4 » . على أنّه لا فرق بحسب الاعتبار بين طلوع الشمس وغروبها ، فلو كان وجود الحمرة المشرقية دليلا على عدم غروب الشمس وبقائها فوق الأرض بالنسبة إلينا ، لكان وجود الحمرة المغربية دليلا على طلوع الشمس ووجودها فوق الأرض بالنسبة إلينا من دون تفاوت ، لأنّ استصحاب بقاء النهار إلى أن يثبت خلافه في الأوّل ، واستصحاب عدم النهار إلى أن يثبت خلافه في الثاني ، وإن كان فارقا بينهما ، إلَّا أنّه لا تفاوت في الثبوت والدلالة ، كما ذكرنا . نعم بذهاب الحمرة المشرقية يحصل اليقين بالغروب وان لم يكن بقاؤها دليلا على عدمه ، وهذا هو السرّ في اعتباره وجوبا أو استحبابا في الغروب وعدم اعتبار الحمرة المغربية في الطلوع ، فتأمّل جدّا ، ( والاحتياط واضح ) « 5 » . قوله : وقال في الخلاف : آخره غيبوبة الشفق وأطلق . ( 3 : 54 ) . ( 1 ) وظهر ذلك من كلام الكليني رحمه اللَّه حسب ما ذكره الشارح في أوّل
--> « 1 » الكافي 3 : 279 / 4 و 4 : 100 / 1 ، التهذيب 4 : 185 / 516 ، الوسائل 4 : 173 أبواب المواقيت ب 16 ح 4 . « 2 » أمالي الصدوق 75 / 16 ، الوسائل 4 : 180 أبواب المواقيت ب 16 ح 23 . « 3 » انظر الوسائل 4 : 172 أبواب المواقيت ب 16 . « 4 » في « ب » و « ج » و « د » زيادة : والاحتياط واضح . « 5 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » .